محمد هادي المازندراني
34
شرح فروع الكافي
أبي حبيش إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول اللَّه ، إنّي امرأة استحاض فلا أطهر ، أفَأدَع الصلاة ؟ فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : « إنّما ذلك عَزْفٌ كذا هنا ، ومثله في تهذيب الأحكام ، وكذا في آخر الحديث ، وفي سائر المصادر : « عرق » . فإذا كان الدم دم الحيض فإنّه دم أسود يعرف فأمسكي عن الصلاة ، وإذا كان الآخر فتوضّئي ، إنّما هو عزفٌ » . « 1 » والجواب عنه : تخصيصه بغير المعتادة ؛ لما مرّ من أنّه كانت لها حالتان كانت معتادة ثمّ صارت مضطربة ، فلعلّ هذا السؤال كان في اضطرابها . باب استبراء الحائض باب استبراء الحائض الاستبراء هنا هو طلب ظهور الحال من وجود الدم وعدمه في باطن الفرج حين انقطاعه ظاهراً قبل العشرة بإدخال القطنة فيه كيف ما اتّفق . والأحوط إدخالها فيه على أحد الأنحاء الواردة في رواية يونس ، « 2 » وخبر شرحبيل الكندي ، « 3 » أو ما نقله محمّد بن عليّ البصري ، « 4 » والظاهر وجوب ذلك . قوله في مرسلة يونس : ( دم عبيط ) . [ ح 1 / 4166 ] قال طاب ثراه : « العبيط من الدم : الخالص الطري ، وهو يشعر بأنّه لو خرج معه دم أصفر فهي طاهر وجب عليها الغسل » .
--> ( 1 ) . الحديث بهذه اللفظة منقول في منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 299 . ومع مغايرة في بعض الكلمات مذكور في : المسند للشافعي ، ص 310 ؛ مسند أحمد ، ج 6 ، ص 194 ؛ سنن الدارمي ، ج 1 ، ص 198 و 199 ؛ صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 63 و 76 ؛ صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 180 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 203 ، ح 620 و 621 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 69 ، ح 280 ؛ وص 70 ، ح 282 ؛ سنن الترمذي ، ج 1 ، ص 82 ، ح 125 ؛ سنن النسائي ، ج 1 ، ص 116 - 117 ؛ وص 121 و 122 و 124 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 381 - 382 ، ح 1183 ، ضمن حديث طويل ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 276 - 277 ، ح 2135 . وفي الجميع : « عِرق » بدل « عزف » . ( 2 ) . هو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 309 ، ح 2213 . ( 3 ) . هو الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي ؛ وعنه الشيخ في تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 161 ، ح 461 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 309 ، ح 2214 . ( 4 ) . هو الحديث 6 من هذا الباب من الكافي ، وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 310 ، ح 2216 .